عقارات

مطورون مصريون: أزمة كورونا فرصة للاستفادة من التسهيلات المالية التي قدمتها الدولة

جاسر بهجت: الشركات التي تأثرت خلال الثلاث شهور الماضية لم تكن جديرة بوجودها في السوق

كتب – محمد كمال

قال المهندس جاسر بهجت الرئيس التنفيذي لشركة أماكن للتطوير العقاري، والرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، إن أزمة كورونا مثل أي أزمة تمر بها مصر والعالم وستنتهي، ولن تؤثر على الشركات أو العملاء إلا على المدى المتوسط ، مؤكدا أنها كانت فرصة جيدة للمستثمرين العقاريين للاستفادة من التسهيلات المالية التي قدمتها الدولة والبنك المركزي لدعم الاقتصاد المصري بشكل عام.

فرصة للمطورين

وأضاف خلال المائدة المستديرة “مستقبل المنتج العقاري بعد جائحة كورونا” التي نظمتها مجلة ريالتي كتالوج، أن فترة أزمة كورونا أتاحت الفرصة للمطورين العقاريين للتفكير بشكل أكبر وأكثر عمقًا حول متطلبات العملاء الجديدة في العقار والمشروع الذي يخططون للسكن به، بالإضافة إلى الاستفادة من تلك التجربة في حالة حدوث أزمات مشابهة في المستقبل ولفت إلى أن نجاح الشركات العقارية خلال الثلاثة أشهر التي تمثل ذروة أزمة كورونا بداية من مارس وحتى يونيو الماضي توقف على مرونة الشركة في مواجهة الازمة ووضع خطط وحلول مالية تضمن توافر السيولة المالية لديها وتوجيهها وفقا للأولويات والمعطيات التي فرضتها الازمة، مؤكدا أن تنوع المنتج العقاري كان عامل رئيسي لنجاح الشركات في مواجهة الازمة وتحمل تبعاتها.

وتابع: الشركات التي تأثرت خلال الثلاث شهور الماضية لم تكن جديرة بوجودها في السوق العقاري لان فترة الثلاثة أشهر ليست أزمة ضخمة يمكن أن تنهار بسببها شركات قوية ولديها ثقل بالسوق، فهناك أزمات قوية تعرض لها القطاع العقاري في مصر يمكن وصفها بكلمة أزمة بالفعل وتسببت في خروج شركات من القطاع، مشيرا إلى أن أي شركة عقارية لديها موقف قوي يمكنها الصمود خلال 3 أشهر من أي أزمة تواجهها، ويصبح لديها مرونة في التعامل مع تلك الأزمة وسيكون لديها أكثر من حل للخروج منها دون خسائر كبيرة لتلك الشركة وأوضح أن تصدير العقار المصري للخارج يستهدف 3 أنواع من العملاء؛ عميل مصري يعمل بالخارج ويريد شراء عقار ببلده للسكن أو الاستقرار، أو عميل عربي لديه تفضيلات ومعرفة سابقة بمصر ويريد شراء وحدة عقارية بها والتي تكون متواجدة في قلب القاهرة أو في مدينة ساحلية، لافتا إلى أن العميل العربي الذي لديه مشكلات سياسية في بلده ليس له متطلبات استثنائية في الوحدة التي يريد شرائها في أي مكان للسكن بها.

أما العميل الثالث وهو العميل الأجنبي الذي يستهدفه ملف تصدير العقار بالأساس ويوجد العديد من التحديات التي تواجه التوصل إليه وتسويق المنتج العقاري المصري له، فهناك مشكلة تتعلق بتسجيل العقار المصري فيتم بيع العقار عبر خطاب تخصيص وهو ما لا يعمل به العميل الأجنبي، مشيرا إلى أن العميل الأجنبي لا يبحث عن وحدة عقارية فقط ولكن يبحث عن وحدة محاطة بالخدمات المتكاملة من صحية وأضاف أن المشكلة تكمن في العميل الأجنبي الذي يعانى من بعض المشكلات التى تتعلق بإجراءات تسجيل الوحدة لان مصر غير دبي فيما يتعلق بتسجيل الوحدة فلا يوجد عقد تسجيل للوحدة لدى المطورين بمصر ولكن يعتمد البيع على جوابات تخصيص وهو ما لا يفهمه العميل الاجنبي، فضلا عن اهمية الخدمات وتكاملها بمكان سكنه والمجتمع الذي يعيش فيه.

المراكز التجارية

وأكد أن أزمة كورونا ستؤثر على الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، فهناك مراكز تجارية في لندن تواجه كساد حاليا بسبب زيادة التوجه نحو البيع أون لاين وهو ما دفع المعماريون والمصممون للتفكير في كيفية الاستفادة من تلك المراكز التجارية في المستقبل، لافتا إلى وجود تغير في تصميم المساحات التجارية والإدارية في المستقبل.

وتابع: ساهمت أزمة كورونا في تغير طريقة تفكير المصمم المعمار، فالمساحات الإدارية ستكون أقل، كما تراعي الوحدات السكنية وجود مساحة إضافية تسمح بالعمل من المنزل، متوقعا تغير للمنتج العقاري مهما كان استخدامه ونوعه. وأشار إلى أن تجربة دبي كوجهة عقارية وسياحية عالمية نجح نتيجة وجود رؤية وهدف واضحين يتم تنفيذهم عبر مخطط عام يستهدف وجود طابع عام موحد للمدينة تعمل الحكومة والقطاع الخاص على تنفيذه وهو ما أدى لوجود هوية عالمية موحدة لإمارة دبي.

 
وفي الإطار ذاته قال المهندس أحمد سليم، رئيس مجلس إدارة شركة كايرو كابيتال للتطوير العقارى، إن أزمة كورونا أعطت فرصة للمطورين لمعرفة توجهات الطلب الحقيقي بالسوق والتعرف على الاحتياجات الحقيقية للعملاء وبالتالي تلبية هذه المتطلبات في المشروعات القائمة أو المستقبلية.
عميل غير حقيقي
وأضاف خلال المائدة المستديرة “مستقبل المنتج العقاري بعد جائحة كورونا” التي نظمتها شركة PRINTING. & ADV BMP، أن أزمة كورونا أدت لظهور العميل الحقيقي الباحث عن وحدة للسكن بها واستغلالها والذي لديه رغبة واحتياج حقيقي للوحدة السكنية، لافتا إلى أنه لفترة طويلة فإن هناك بعض الشركات العقارية التي اعتمدت على العميل غير الحقيقي وهي الشركات التي واجهت توقفا في أعمالها خلال أزمة كورونا.
وأشار إلى أنه منذ بداية أزمة كورونا في مصر مارس الماضي وحتى يونيو الماضي يمكن اعتبار هذه الفترة بمثابة إجازة مؤقتة للشركات العقارية أفادتها فى استقبال العميل الحقيقي مع بداية تحرك السوق مؤخرا، كما ساعدت في إعادة تقييم المتطلبات الحقيقية للعملاء المستهدفين وإعادة طرح المنتج العقاري بشكل يتناسب مع المتطلبات الحقيقية للعملاء.
وأوضح أن نسبة الغير في تصميم المنتج العقاري نتيجة أزمة كورونا لا تتعدى الـ10 % وبالتالي فإن العميل الذي قام بالتعاقد على وحدة قبل أزمة كورونا ويستلمها عقب الأزمة لن يواجه فجوة في شكل أو تصميم أو استخدام الوحدة عقب الازمة، فهو جزء طفيف ويمكن تعديله في الوحدة العقارية مع وجود تغييرات في حياة العميل صاحب الوحدة. ولفت إلى أن هناك طلبا بنسبة متزايدة على العقار الطبي لمستثمرين محليين وأجانب خلال أزمة كورونا لوجود طلب خلقته الأزمة.
تصدير العقار
وتوقع بدء توسع مصر في تجربة تصدير العقار خلال 10 سنوات من الآن، فالتجربة تبدأ من معرفة الأسواق المنافسة للسوق العقاري المصري، كما أنه حتى الآن لا توجد مدينة مصرية يمكن تسويقها بالكامل للعميل الأجنبي، ولكن يوجد فقط مناطق داخل المدن القائمة، لافتا إلى أن مدينة العلمين الجديدة ستكون بداية للمدينة المتكاملة التي يمكن تسويقها للعميل الأجنبي.
وتابع أن مدينة الجلالة لما تتمتع به من مناخ غير متكرر وطبيعة ساحرة فإنها مؤهلة لتكون مدينة ذات طابع معماري وتسويقي عالمي يمكن من تصدير العقار بها للعالم وبما يتناسب مع مفهوم المدينة ذات الهوية التي يبحث عنها العميل الأجنبي الذي تستهدف الدولة تصدير العقار له.
وقال إن وجود هوية لأي مدينة يتطلب وجود مخطط عام واستراتيجية محددة مسبقًا تكون ملزمة لكافة المطورين العقاريين المنفذين لمشروعات عقارية داخل تلك المدينة بحيث يتم تنفيذ مشروعاتهم وفق هذا المخطط وهذه الشروط.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Optimized with PageSpeed Ninja